السيد محمد علي الأبطحي
44
رسالة في ثبوت الهلال
قوة الظن التي تحصل بشهادة العدلين أيضا . الخامس : مخالفة اعتبار عدد القسامة لما عليه عمل المسلمين في أمر الهلال ، على أنه لم يوجد في غير قصاص الدم ، ومرجع الأخيرين إلى العلم . وهذا كله يظهر من النظر في كلام من خالف الشيخ والقدماء ( 1 ) مثل العلامة والمحقق ومن تبعهما ( 2 ) . ولكن الجميع في غاية الضعف وقد فصلنا بيانه في شرحنا على العروة الوثقى ، على أنها مخالفة لأصول حجية الأخبار بإعمال الوهم وعدم ملاحظة الاطلاق في الأخبار ، هذا مضافا إلى أن القسامة كما في أخبار صحيحة ( 3 ) إنما جعلت في مورد التهمة واللوث وما نحن فيه من هذا القبيل . وأضعف من الجميع دعوى تعارض الخبرين مع بقية الأخبار
--> ( 1 ) فقد ذهب إليه الشيخ في بعض كتبه . ونقله في المختلف عن ابن البراج أيضا . وقال الصدوق في المقنع : واعلم أنه لا يجوز الشهادة في رؤية الهلال دون خمسين رجلا عدد القسامة ، ويجوز شهادة رجلين عدلين إذا كانا من خارج البلد أو كان بالمصر علة وهو المنقول عن أبي الصلاح وابن زهرة وابن حمزة على ما سيأتي في التعليق على التنبيهات . ( 2 ) لاحظ المعتبر 311 ، والمنتهى 3 : 589 ، والجواهر 16 : 356 . ( 3 ) الوسائل ج 29 ص 137 ب 1 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به وص 151 ب 9 من نفس الأبواب .